الشيخ الجواهري
254
جواهر الكلام
وقالا لم نزر البيت فقال : أصاب عبد الرحمان ثم قال : ما تذكر حين أتينا به في مثل هذا اليوم فأكلت أنا منه ، وأبى عبد الله أخي أن يأكل منه ، فلما جاء أبي حرشه علي فقال : يا أبت إن موسى أكل خبيصا فيه زعفران ولم يزر بعد ، فقال أبي هو أفقه منك ، أليس قد حلقتم رؤوسكم " لاحتمال كونهم غير متمتعين كما سمعت التصريح بذلك في خبر محمد بن حمران وغيره ، بل ولا خبر إسحاق بن عمار ( 1 ) أيضا " سألت أبا إبراهيم ( عليه السلام ) عن المتمتع إذا حلق رأسه ما يحل له ؟ قال : كل شئ إلا النساء " لكونه قابلا للتخصيص بما عرفت . كل ذلك مع أن المحكي عن الشافعي وأحمد وأبي حنيفة حل كل شئ له إلا النساء ، كما عن ابن الزبير وعلقمة وسالم وطاووس والنخعي وأبي ثور ، فيمكن أن تكون النصوص المزبورة خرجت مخرج التقية ، فما في المدارك - من احتمال جواز الطيب له على كراهة ، وحينئذ يكون تحللين - واضح الفساد ، وإن حكي عن ظاهر ابن أبي عقيل العمل بما في هذه النصوص من حل الطيب للمتمتع أيضا ، لكنه مع كونه شاذا محجوج بما عرفت . وعلى كل حال فما عن ابن بابويه وولده من التحلل بالرمي إلا من الطيب والنساء لم نعرف له مأخذا إلا خبر الحسين بن علوان ( 2 ) عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) المروي عن قرب الإسناد " وإذا رميت جمرة العقبة فقد حل لك كل شئ حرم عليك إلا النساء " وما يحكى عن الفقه المنسوب ( 3 ) إلى الرضا ( عليه السلام ) " واعلم أنك إذا رميت جمرة العقبة حل لك كل شئ إلا الطيب
--> ( 1 ) الوسائل الباب 13 من أبواب الحلق والتقصير الحديث 8 - 11 ( 2 ) الوسائل الباب 13 من أبواب الحلق والتقصير الحديث 8 - 11 ( 3 ) المستدرك الباب 11 من أبواب الحلق والتقصير الحديث 4